فرسان الرحمه
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

مسلمو تايلاند ... قربان للمحبة الأمريكية!

اذهب الى الأسفل

مسلمو تايلاند ... قربان للمحبة الأمريكية! Empty مسلمو تايلاند ... قربان للمحبة الأمريكية!

مُساهمة من طرف TAMER الأحد يونيو 13, 2010 6:44 pm

يعاني المسلمون في أنحاء متفرقة من الكرة الأرضية من اضطهاد وتفرقة عنصرية، على المستويين الحكومي والشعبي على حد سواء، وتبرز القضية الأخطر في محاولة محو الهوية الإسلامية في ظل إعلام غربي يرسخ لمبادئ الانحلال، وإعلام عربي وإسلامي ضعيف لا يصل إلى الجاليات المسلمة أينما كانت، فضلًا عن أن يتصدى للدفاع عنها.


تعداد المسلمين في أوروبا والأمريكتين:


ويبلغ عدد المسلمين الذين يقطنون الدول غير الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي نحو 450 مليون مسلم على مستوى قارات العالم الستة، وهو ما يقدر بثلث عدد المسلمين، وعلى وجه التحديد؛ يزيد عدد المسلمين في دول الغرب عن 25 مليون نسمة، يعيش منهم 16 مليون مسلم في أوروبا ـ عدا ألبانيا والبوسنة، حيث المسلمون أكثرية ـ و8 ملايين مسلم في الأمريكتين، وحوالي نصف مليون مسلم في أستراليا.
وتعاني الأقليَّات المسلمة في هذه الدول من اضطهاد منظَّم، حوَّل حياة المسلمين في هذه البلدان إلى سجنٍ كبير، وزاد هذا الاضطهاد بعد إطلاق ما أسماه الرئيس الأمريكي بوش "الحرب على الإرهاب"، وكأنها الضوء الأخضر لكلِّ الحكومات أن تفعل ما يحلو لها من قمع وتشريد للمسلمين؛ بصفتهم خطرًا لا يقبل التكيُّف مع المتطلبات الأمريكية لإعادة صياغة العالم.

مسلمو تايلاند والإرهاب الأمريكي:


وتمثِّل تايلاند حالة نموذجية في هذا السياق، فهي تسعى للقيام بدور إقليمي في منطقة جنوب شرق آسيا على حساب إندونيسيا، مستغلَّة العنوان الأمريكي "الحرب على الإرهاب"، فهي تَعتَبِر الأقليَّة المسلمة الكبيرة مقصودة بالحرب على الإرهاب، وأن كلَّ شخص فيها موضع شكٍّ، بصفته ـ وفق المعايير الأميركية ـ مشروعًا إرهابيًّا، فقد بدأت في القبض العشوائي على كلِّ من يُبدي ميولًا إسلامية ظاهرة، مثل إطلاق اللحى، أو لبس الملابس البيضاء، أو ارتداء النساء الحجاب، أو الانخراط فيما يُعدُّ نموًّا عاديًّا لظاهرة التدين الإسلامي؛ مثل بناء المساجد، أو الحج، أو القيام ببعض الأنشطة الاجتماعية، والثقافية المعروفة.


في حين لم تُسمع مطالب المسلمين في الإقليم؛ بعدم التوسع في المشاريع السياحية التي تهدد تقاليد المنطقة التي تحترم الدين والعادات، هذا فضلًا عن جُهدِها في التعاون مع المخابرات الأمريكية بشأن القبض على مطلوبين إسلاميين، يتجولون في المنطقة الواسعة، أو حتى اصطناع قضايا ذات طابع إرهابي؛ لتقديم نفسها كرقم إقليمي مهم، وحليف لا يمكن الاستغناء عنه.


مسلمو تايلاند ... معايير أميركية للإرهاب!


وفي نفس الوقت، واستجابة للضغوط الأمريكية التي ترى أن جنوب تايلاند منطقة تعمل فيها الجماعات الإسلامية، التي تُصنِّفها أمريكا كجماعات إرهابية، ونتيجة لتعرُّض المسلمين للاضطهاد والتمييز والحرمان من حقوقهم؛ السياسية والاجتماعية والثقافية، فإن حركات المقاومة أُجبرت على الظهور في الإقليم الجنوبي؛ للوقوف ضدَّ عنف الدولة وبطشها لطمس الهويَّة الثقافيَّة والاجتماعيَّة للمسلمين لصالح الدولة البوذيَّة القوميَّة.


هذا العنف الرسمي المدعوم بالمطالب الأمريكية من ناحية، والذي يخدم الاستراتيجية الجديدة لتايلاند كفاعل إقليمي من ناحية أخرى، قاد إلى تصاعد موجات التمسك بالهوية الإسلامية، وإنشاء "الجبهة المتَّحدة لتحرير قطاني"، كآليَّة دفاعية، وردًّا على محاولات تذويب الوجود الإسلامي في جنوب تايلاند لصالح القومية "السيامية" لتايلاند.


وبدأ ما يطلق عليه المراقبون "ميلاد دورات العنف"، حيثُ يسعى المسلمون للقيام بمظاهرات، للمطالبة بمطالب عامَّة لدفع سياسة الدولة الجديدة أو إيقافها، خاصَّة مع مجيء رئيس الوزراء "تاكسين شيناواترا" للحكم عام 2001م، والذي غذَّى موجات أصولية ذات طابع بوذي بين قطاعات واسعة من الشعب التايلاندي ضدَّ المسلمين في الجنوب، ولعل مشاهد العنف المريعة التي يرتكبها الجيش والشرطة بحقِّ المسلمين خير مثال على هذا التوجه، فالتقديرات تشير إلى أن ضحايا العنف الرسمي من جانب الدولة بلغ 400 قتيل عام 2001م، كذلك اختطاف الجيش التايلاندي المسلمين في الجنوب؛ بهدف نشر الخوف بين أفراد الأقلية المسلمة ـ دعا منظمة العفو الدولية لاتهام الجيش التايلاندي بانتهاج سياسة "الاختفاء القسري" بحق المسلمين في الولايات الجنوبية؛ بهدف إضعاف الجماعات المسلحة، ونشر الخوف بين أفراد الأقليَّة المسلمة.


وتايلاند ذات الأغلبية البوذية يُشكِّل المسلمون فيها 5% من إجمالي السكان، الذين يبلغون 64.6 مليون نسمة، ويتركز المسلمون في أربع ولايات في أقصى جنوب تايلاند، يمثلون الأغلبية فيها، وهي "ناراثيوات" و"يالا" و"سونجخلا" و"باتاني" التى تبلغ نسبة المسلمين فيها وحدها أكثر من 80% من مجموع السكان، أي 3.5 مليون نسمة.


وإقليم "باتاني" ـ الذي يقع بين تايلاند وماليزيا ـ يضم 18% من سكان تايلاند، أي حوالي 5-8 ملايين مسلم، وتنشط به منذ عشرات السنين حركة إسلامية قوية، تدعو لإنشاء دولة إسلامية، تضم أقاليم "يالا" و"باتاني" و"ناراثيوات" ذات الأغلبية المسلمة في الجنوب، وهناك مناوشات مستمرة بين الحكومة التايلاندية البوذية، وهؤلاء المسلمين، تصل لحد الانتهاكات الصارخة لحقوقهم وتعذيبهم.


تايلاند ... حرب الهوية!


ويبرز العديد من التحديات ضدَّ المسلمين في "باتاني" خاصَّة، حيثُ تحاول السلطات البوذية التايلاندية إضعاف شوكة المسلمين، وإذابتهم في الكيان التايلاندي، عبر طرق ووسائل عديدة منها؛ تغيير أسماء المسلمين، وتغيير أسماء القرى والولايات، وإلغاء حجاب المرأة، وإعادة توزيع وتهجير البوذيين إلى "باتاني"؛ للحد من الأغلبية المسلمة، وإضعاف اقتصاديات المناطق المسلمة، وذلك بتمليك أخصب الأراضي للبوذيين، ومحاربة التعليم الإسلامي، ومحاولة فرض اللغة التايلاندية في دواوين الحكومة، وتشجيع التنصير والبعثات التنصيرية للعمل في البلاد، والدس ومحاولات تزييف الكتب الإسلامية التي تطبعها الحكومة.


وسبق أن أصدرت منظمات دولية وحقوقية تقارير عن اضطهاد مسلمي "باتاني"، كان آخرها تقرير لجماعة "هيومان رايتس ووتش" الحقوقية، ومقرها نيويورك، دعت فيه تايلاند لبدء تحقيق فيما أسمته بـ"المستوى المرتفع من القوة المميتة" في التعامل مع احتجاجات المسلمين، حيث اختارت أسلوب القوة في كل مرة، وهدمت مسجد "كروي سي" على رءوس المسلمين داخله، وحشدت فرقتين مدرعتين كاملتين في الإقليم لإرهاب المسلمين.


وتلجأ قوات الأمن التايلاندية في كل مرة إلى العنف الشديد تجاه الشبان المسلمين، الذين يتظاهرون باستمرار أمام مراكز الاعتقال والشرطة، مطالبين بإطلاق سراح إخوانهم المعتقلين بلا تهمة، وبلغت الممارسات الأمنية التعسفية ضد مسلمي الإقليم إلى حد قصف 30 منهم، تحصنوا داخل مسجد، وهدمه على أشلائهم في إبريل 2006م.


والتفسير الوحيد لهذا الأسلوب العنيف الذي اتبعته الحكومة هناك ضد مسلمي الإقليم، أنه تعبير عن حالة من الهلع الشديد من جانب الحكومة البوذية، تجاه تنامي دور التيار الإسلامي في هذا الإقليم الجنوبي، والاستفادة من أجواء العداء الدولي ضد المسلمين؛ لقمع أي تمرد أو انفصال يسعى إليه مسلمو الإقليم بدعوى أنهم "إرهابيون"!


التذويب بالسياحة والرذيلة:


وتتميز مناطق جنوب تايلاند ذات الأغلبية المسلمة بأنها من المناطق السياحية الهامة في البلاد، ويرتادها سياح غربيون بكثرة، خاصة أنها تقع على الحدود مع ماليزيا ـ أكبر نمور آسيا تقدمًا اقتصاديًّا ـ ولكن هذه السياحة ترتبط بانتشار الرذيلة وتجارة الجنس، التي تنتشر في تايلاند بشكل وبائي، كما ترتبط بمئات الخمارات وأندية الليل، التي تدمر حياة مسلمي الإقليم، وتتعارض مع تعاليم دينهم.


وقد سعت حركة تحرير "باتاني" والتي تُدعى "بولو" عدة مرات لمعارضة هذه السياحة المدمرة، ودعى بيان منسوب لحركة "بولو" الإسلامية ـ وهي اختصار لمنظمة تحرير "باتاني" المتحدة ـ شعب "مالاي" في جنوب تايلاند والمسلمين في أرجاء البلاد إلى اتباع التعاليم الإسلامية.


ويرى بعض المراقبين أنه يمكن لماليزيا أن يكون لها تأثير فعَّال في معالجة الاضطراب الحالي في جنوب تايلاند، في ضوء القواسم المشتركة التي تربط بينها، وبين الأغلبية المسلمة في هذه المنطقة، وفي مقدمتها الدين، والثقافة، والتقاليد، واللغة، والروابط الوثيقة للأسر على جانبي الحدود، ولتضررها الأمني من موجات الفرار الجماعي، واللجوء السياسي من مسلمي الأقاليم التايلاندية الأربعة الجنوبية؛ وهي "ناراثيوات" و"يالا" و"باتاني" و"سونجخلا"، وإن كان ذلك يتوقف أيضًا على تحقيق أماني أهل الجنوب في إنهاء التمييز والقمع والإهمال، الذي تعرضوا له لفترة طويلة
TAMER
TAMER
Admin

عدد الرسائل : 902
الاوسمه : مسلمو تايلاند ... قربان للمحبة الأمريكية! 5
تاريخ التسجيل : 23/03/2008

https://forsan.hooxs.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى